خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١٦ - و في سنة ١٢٣٦ ه (ست و ثلاثين و مائتين و ألف)
و في سنة ١٢٣٦ ه (ست و ثلاثين و مائتين و ألف):
و هي الرابعة من حكومة المترجم: أرسل السلطان محمود إلى الوزير المترجم هدية إلى بغداد في غرّة صفر، فأمر الوزير أن يستقبلها الكتخدا و رؤساء العساكر، و أنزلت في القلعة، و أكرمت من صاحبها.
و أما محمد بيك بن خالد باشا الكردي بعد ما عفى الوزير عنه أخذ يعربد في الفساد، و رحل إلى كرمان عند واليها محمد علي خان القجري، فحبس والي بغداد أباه خالدا باشا ليمنع ابنه من الفرار إلى بلاد الرفض، و عند ما تحقق يحيى أفندي الخازندار أن محمد بن خالد باشا فرّ إلى العجم أخذ يلحم و يسدي في الفساد، و إضرام نار الفتنة لما بينه و بين مقاصده فحالا حبسه ثم قتله، و لإبراز الأبّهة، و إظهار القوة العسكرية، خرج الوزير من بغداد في جيش جرار، و وصل إلى فريحات ليعلم الأضداد أن الليث ليس بنائم و لا غافل، و أقام للصيد أياما، و أرسل أخاه الأمير أحمد بيك ليرهب به الأعداء، فلما علم صاحب كرمان بخروج الباشا رجع إلى كرمانه بجيشه و خسرانه، و رجع الوزير داود باشا إلى بغداد.
و أما سليمان بيك ابن إبراهيم باشا فانهزم إلى العجم لما كان يخفيه من سوء السريرة، و أما خالد باشا الكردي المأسور فإنه لما تحقق الباشا أنه ليس له دخل في فتنة ابنه فكّه من القيد، و أطلق سبيله، و قال: و لا تزر وازرة وزرة أخرى.
و ممن انهزم إذ ذاك إلى العجم عبد اللّه باشا الكردي في مائتي فارسا من كرده، و لما اجتمع هؤلاء الأمراء الأكراد عند والي كرمان أخذوا يثيرون الفتن، و يعيثون في الأرض بالفساد، و يعاونهم في الباطن والي