خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٣ - و في سنة الأربعين من ولادة المترجم، و هي سنة ١٢٢٨ ه (ثمان و عشرين و مائتين و ألف)
حمود بن ثامر مشكور شيخ ربيعة، بعسكر جرار، و لم يدر أن الدائرة عليه ستدور.
فلما وصل أرض المنتفق عبر من غربي الفرات على الجزيرة، فوافقه على محاربة حمود بن ثامر مشكور شيخ ربيعة، و بعد ذلك غزا من المنتفق صالح بن ثامر مشكور الربعي، فتقاتلا [٣٨] مليّا، فانهزم مشكور و من معه، فعزل الباشا حمود شيخ المنتفق من المشيخة، و ولى بدله نجم بن عبد اللّه بن محمد بن مانع أخو ثويني، فلا زال حمودا يكاتب الباشا و يترضّاه في أن يدفع له جميع ما صرفه على العساكر، و هو يأبى.
و لما وقع بين صالح بن ثامر و مشكور ما وقع، و قتل مشكور زحف الوزير بعسكره إلى أن نزل قريبا من عرب حمود فضاق حمود ذرعا مع أنه يعلم أن مقاومة عسكر عبد اللّه باشا يميلون في الباطن مع سعيد باشا، و لكنه لحذره لم يثق بمراسلاتهم، ثم حمل الجيشان على بعضهما، و انهزم كثير من أتباع حمود و صدق الحملة برغش بن حمود فطعنه بعض عسكر عبد اللّه باشا، و حمل على ابن ثامر، و قتل نجم بن عبد اللّه المنصوب الجديد من جانب الباشا شيخا على المنتفق.
و لما كادت عشيرة حمود تولى الأدبار انهزم آل قشعم من عسكر عبد اللّه باشا إلى المنتفق، و كذلك انضم كثير من أتباع الباشا الذين يميلون إلى سعيد باشا إلى جهة المنتفق، فسقط عبد اللّه باشا، و طاهر باشا في يديهما، فطلبا الأمان من حمود، فأعطاهما الأمان، و لكن لم يف لهما به، فإن عشيرته نهبت العسكر، و لم تبق معهم ما يسترون به عوراتهم، بل تركتهم مكشوفين السوآة، فأمر حمود بن ثامر على عبد اللّه باشا و طاهر