خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٥ - و في سنة ١٢٠٢ ه- اثنتين و مائتين و ألف
و في سنة ١١٩٣ ه:
جاء الخبر إلى الشريف سرور بن مساعد بن سعيد أن عمه الشريف أحمد بن سعيد مقيم برهاط- و هو موضع بينه و بين مكة ثلاثة أيام-، فركب الشريف سرور بنفسه في قوة عظيمة، فلم يفطن الشريف أحمد إلّا و قد أحاطت به الرجال. فقبضوا عليه و على ولديه:
راجح، و الحسن. و تشتت عبيده، و أصدقاؤه. و نزل الشريف سرور بعمه و ولديه المذكورين إلى جدة، ثم أركبهم في سفينة في البحر، و أمر بحبسهم في ينبع. و قاسوا في الحبس أنواع البلاء و المحن. فمكثوا في حبس ينبع مدة، ثم نقلوهم إلى حبس جدة. و لم يزالوا فيه إلى أن توفي الشريف أحمد بن سعيد بن سعد بن زيد المذكور في الحبس، في عشرين من ربيع الثاني سنة خمس و تسعين و ماية و ألف. و كان أحد ولديه مات في السجن، و أطلق الآخر. و بعد أن قبض الشريف سرور على عمه الشريف أحمد تتبع كثيرا من قطاع الطرق، و صار يتجسس بالليل و النهار على السراق و المفسدين. و كان يعس في الليل بنفسه، و معه بعض العبيد من بعد صلاة العشاء إلى الصبح، يفعل هذا في كل ليلة، حتى هابه كل جبار عنيد.
و في سنة ١٢٠٢ ه- اثنتين و مائتين و ألف-:
في اليوم الثامن عشر من ربيع الثاني، توفي الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي، و دفن بالمعلى، بقبة السيدة خديجة. و عمره نحو خمس و ثلاثين سنة. و مدة ملكه خمس عشر سنة، و خمسة أشهر، و ثمانية أيام. و له من الأولاد الذكور: عبد اللّه، و يحيى، و سعيد، و حسن، و أحمد، و محمد. و تولّى شرافة مكة بعده أخوه الشريف عبد المعين بن مساعد، و أقام فيها أياما. و قيل: نصف يوم،