خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٥ - سلام الأهليين
يعدون، و كل واحد منهم يصيح: أنا خيال التوحيد أخو من طاع اللّه، و يضرب برصاصة في الفضا. و لما انتهت الخيالة تقدم الركب قليلا حتى صار على بعد بضعة أمتار عن السرادقات.
سلام الإخوان
أناخ الإمام راحلته و ترجّل فأحاط به الإخوان من كل جانب، و أقبلوا عليه يهنّؤونه بالسلامة و كثير منهم لم يره من قبل، فكنت ترى ما فيه من دامعة تخر فرحا و سرورا برؤياه، وجوههم مستبشرة بطالعة البهية، فمنهم من كان يصافحه بيده، و قيل: منهم من كان يكتفي بهذا بل كانوا يهجمون على رأسه فيقبلون أنفه الحمي و جبهة الأسد، و هو بين هذه الجموع المزدحمة حوله باشّ الوجه يحتمل هذا الازدحام برضى و سرور، و كنتى تلقى الواحد من هؤلاء الإخوان يقبل السلطان من جهة، ثم يذهب و يعود إليه من جهة أخرى فيقبله، و لم يستطيع الإمام أن يقطع خمسة عشر مترا إلى السرادق بأقل من نصف ساعة.
سلام الأهليين
و لما دخل السرادق أذن للوفود الأهليين بالدخول عليه فقدموا عليه في مقدمتهم الشيخ عبد القادر الشيبي أمين