خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٢ - و في سنة الأربعين من ولادة المترجم، و هي سنة ١٢٢٨ ه (ثمان و عشرين و مائتين و ألف)
فلما صفا لهما الوقت، و ملكا زمام بغداد، وفد عليهما ليجازياه و يكافئاه على إحسانه، فما كان منهما إلّا أن قتلاه زاعمين في الطاهر أنه كفر نعمة سيده.
و لما تولّى عبد اللّه باشا أعطى عبد الرحمن باشا الكردي قياده و سلمه و سنّه، فوقعت بينه و بين الرئيس فتنة، قتل فيها جملة من أهالي بغداد، و فرّ جملة أخرى، أما الرئيس فكاد يكون قتيلا، فرجع إلى ما رامه عبد الرحمن باشا الكردي، فبعد ذلك استقرّت الأمور لعبد اللّه باشا.
و في سنة الأربعين من ولادة المترجم، و هي سنة ١٢٢٨ ه (ثمان و عشرين و مائتين و ألف):
غزا عبد اللّه باشا عبد الرحمن باشا الكردي لتجاهره بالعصيان، فتلاقيا في موضع يقال له كفرى، فنشب الحرب بين الفئتين، فكانت الهزيمة على عسكر عبد الرحمن باشا الكردي، ففرّ إلى كرمان من بلاد العجم.
و ممن قتل في هذه الواقعة خالد بيك أخو عبد الرحمن باشا، و مكث الوزير ثلاثة أيام، و بعدها توجّه إلى كركوك، و حبس متسلّمها خليل بن صاري مصطفى، و قاضيها عبد أفندي، و حبس أيضا شاطىء شيخ شمر و ثلاثة من كبار عشيرته، و توجّه إلى الموصل قاصدا تنكيل سعد اللّه باشا لتخلّفه عن مساعدته، و لمراسلته مع عبد الرحمن باشا.
و لما بلغ سعد اللّه باشا توجّه الوزير لمحاربته استقبله و اعتذر منه، فقبل عذره و عفى عنه، ثم رجع الوزير إلى بغداد، و لما وصل الجديدة بلغه أن سعيد باشا ابن سليمان باشا فرّ من بغداد إلى حمود بن ثامر، فدخل الوزير بغداد يوم ٩ رجب، و في أول ذي القعدة خرج الوزير يوم