خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٩ - و في سنة ١٢٢٨ ه
بطليعة، فما كان منه إلّا أنه أرسل يطلب من الوزير المدد، فأمدّه بعسكر و توجّه هو إلى ديار بكر، فلما وصل إلى قرية يقال لها ديرك حاصرها، فأظهر أهلها الطاعة، و أرسلوا له هدايا تليق به، و توجّه منها إلى ماردين، فورد عليه أخوه أحمد بيك [٣٥] و قد كسره آل الضفير، و قتل من عسكره خلق كثير.
فلما أراد الباشا الكرّ عليهم، و أخذ الثأر منهم تخلّف عنه بعض الأكراد راجعا، فما كان للوزير بدّ من الرجوع إلى بغداد، فسافر و وصل الموصل و بعد ما رحل عنها بلغه أن بني عبد الجليل من الأكراد أرادوا إخراج وزيرهم أحمد باشا فأقام والي بغداد ليصلح حال أحمد باشا، فاشتدت الحرب، فانتقل الوزير عنهم مسافة ساعتين، فلم يمكن والي الموصل الاستقرار فلحق بالوزير سليمان باشا، و طلب منه المدد فخلف عنده بعض رجاله، و توجّه إلى بغداد فبمجرد وصوله نفى خازنداره عبد اللّه بيك، و معه طاهر بيك إلى البصرة لما بلغه عنهما من المخالفة، و أرسل سليمان باشا الكردي إلى أحمد باشا والي الموصل، ليكون في مساعدته.
و كذلك أمر متصرف العمادية زبيرا أن يرسل عسكره مساعدة لوالي الموصل، فلما وصل سليمان باشا، و عسكر العمادية إلى أحمد باشا أخذ يحارب بني عبد الجليل، فنصره اللّه عليه، و أسر الأمير عثمان بيك أحد بني عبد الجليل، فلما انهزم الأعداء و أسر من أسر انفقعت لأحمد باشا بندقة قتلته فما التذّ من حلاوة الظفر حتى تنغص بمرارة الموت.
و لما بلغ والي بغداد قتل أحمد باشا، أرسل أخاه من الرضاعة أحمد