خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٢ - ما كان يتمناه للحسين
الستة فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: ٥٩].
إننا لم نطع ابن عبد الوهاب و لا غيره إلّا مما أيّدوه من كتاب اللّه و سنّة نبيّه محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، أما أحكامنا فنسير فيها طبق ما اجتهد فيه الإمام أحمد بن حنبل ما كان منه من دحض الأكاذيب قد شاع الترك الشيء الكثير عن عقائدنا، و شنّعوا عليها من قبل، و كذلك فعل من جاء بعدهم و بلغني أنهم قالوا في جملة ما كذّبوه عنا، إننا لا نصلي على محمد و إنا نعد الصلاة على محمد (صلى اللّه عليه و سلم) شركا باللّه، نعوذ باللّه من ذلك، و ليست الصلاة على محمد (صلى اللّه عليه و سلم) ركنا من أركان الصلاة، و أنها لا تتم بغيرها، و يقول: إننا ننكر شفاعة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) يوم القيامة، معاذ اللّه أن نقول هذا، و إنما نطلب من اللّه أن يشفع فينا نبيّنا محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، نقول:
اللّهمّ شفّع فينا نبيّنا محمد (صلى اللّه عليه و سلم) مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة: ٢٥٥]، و ندعو اللّه أن يشفع فينا الولد الصغير، نقول: اللهم اجعله فرطا لأبويه و لا نطلب الشفاعة من الطفل، أما محبة الأولياء و الصالحين فمن ذا الذي يبغضهم منا، و لكن محبتهم الحقيقية هي العمل بما عملوا به و اتباع سنّتهم في التقوى، و من منهم أولئك