خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٨ - و في سنة تسع و ثلاثن و مائة و ألف
السنة هي سنة الذرة المشهورة رجعان سحي. و فيها جاءت قافلة للموايقة و اكتالوا التمر على ماية وزنة بالأحمر، و العيش أربعة آصع بالمحمدية.
و في آخرها سار ابن صويط و معه دجيني بن سعدون بن عرير الحميدي و معهما المنتفق و قصدوا الأحساء و حصروا علي بن محمد بن غرير في الأحساء، و قتل بينهم رجال كثيرون، و نهب ابن صويط قرايا الأحساء و صارت الغلبة لعلي عليهم و فشلهم، ثم إنهم صالحوا و رجعوا، و قد أردت أن أذكر ما شاء اللّه تعالى من سنين هذا الكتاب.
ففي سنة ثمان و خمسين و مائة و ألف: انتقل فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب عفى اللّه عنه من العينية إلى بلد الدرعية كما تقدم.
و فيها توفي محمد بن ربيعة العوسجي الشيخ العالم قاضي بلد ثادق، و كان فقيها و حصل كتبا كثيرة بخطه، أخذ العلم عن الشيخ عبد اللّه بن محمد بن ذهلان، و اشترى كتبه بعد موته.
و فيها قتل محمد بن ماضي رئيس بلد الروضة المعروفة في سدير، و ذلك أن عمرو الشريف صهر محمد بن ماضي على ابنته قتل عبد العزيز ابن عبد الرحمن أبا بطين بمحالات من حمد بن محمد بن ماضي المذكور، لأن أبا بطين صهر لمانع بن ماضي على أخته شقيقته و هو صديق له.
و كان تركي أخو مانع جلوي في جلاجل عند محمد بن عبد اللّه، فلما قتل أبا بطين أرسل مانع لأخيه تركي فأقبل بسطوة من جلاجل و دخل الروضة و الناس في المسجد يصلون على جنازة أبا بطين و محمد بن ماضي يصلي معهم، فضربه أخوه مانع المذكور و هو في الصلاة ضربة جرحه