خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٥ - وصول المجاهدين
حل و ترحال يجاهدون في سبيل اللّه ما يقرب من نصف حول، و بعد أن لبّوا و طافوا و سعوا ساروا بجموعهم المتزاحمة للمقر السلطاني و عرضوا أمام عظمته و هم يهللون و يكبرون، و كان لمنظرهم روعة و هيبة، و لما نزلوا عن مطاياهم أقبلوا على الإمام و سلموا عليه، ثم جلسوا فحيّوه، و بعد أن حدّثهم بما و عظهم به أوصاهم بسكان بيت اللّه الحرام و مجاورته خيرا، و قال: إن الواجب يقضي علينا بأن نحافظ عليهم كما نحافظ على أولادنا و أهلنا و ذلك حرمة لهذا البيت الذي جاوروه، فأجابوه بالسمع و الطاعة، و طلبوا من عظمته أن يسيرهم للقتال فاستصبرهم بضعة أيام لترتاح مطاياهم و أجسامهم من وعثاء الأسفار و فيهم جميع ممن حضر وقائع شرق الأردن، و بينها الراكب و الرديف و الماشي على قدميه، و هم أصحاب الأبدان و الحمد للّه قوي العزائم وفق اللّه العالمين لما فيه مصلحة المسلمين. انتهى، ملخصا من الجريدة المعنونة بأم القرى.
حرر غرة رجب
١٣٤٤ فيها من ١٩ جمادى الأولى فتحت المدينة المنورة بعد حصار دام عليهم عشر أشهر على ساكنها أفضل الصلاة و السلام على يد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن