خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٤ - و في سنة إحدى عشر و مائتين و ألف
نحو ثلاثمائة رجل و غنم منهم هادي و جموعه من الإبل و الغنم و الأمتعة ما لا يعد، و أخذوا خيمة ناصر و مدفعه.
و في هذه السنة في رمضان تمالأ صالح بن النجار و علي بن أحمد و سلطان الجبيلي و رجال من رؤساء أهل الأحساء فأجمعوا على نقض العهد، فقاتلهم إبراهيم بن سليمان بن عفيصان و من معه من السياب و العتبان، فوقع بينهم قتال فلما كان في ذي القعدة سار سعود و قصد ناحية الأحساء و نزل قرب الرقيقة المعروفة فيه و هي مزارع للأحساء و سلم له أهل الأحساء على إحسانه و قتل منهم أناس و أجلى أناسا و تسمى هذه غزوة الرقيقة، و في هذه السنة في رمضان قتل سليمان باشا صاحب العراق وزيره كيخيا أحمد بن الخرنبذا و حاز سليمان جميع خزاينه و أمواله.
و في سنة إحدى عشر و مائتين و ألف:
عزل سليمان باشا صاحب العراق حمود بن ثامر عن ولاية المنتفق و ولى عليهم ثويني بن عبد اللّه و بعثه من العراق إلى البصرة، فلما استقر ثويني في المنتفق و البصرة استقر جميع رعايا من المنتفق و أهل الزبير و البصرة و آل ظفير و بني خالد و نزل ثويني على الجهرا قرب الكويت، ثم سار حتى نزل الشباك المذكور و إذا هو في مجلسه و عنده اثنان أو ثلاثة من خواصه و الناس يحطون رحالهم، أقبل العبد من خلفه و معه زانة فيها حربة فطعنه طهيس بين كتفيه، و قتل العبد من ساعة، و حمل ثويني إلى خيمته و قالوا: إنه حي و ينادون له بقهوة و تنباك و هو قد شبع من الموت، و جعلوا أخاه ناصر أميرا مكانه، و كان قتل ثويني رابع محرم أول سنة اثني عشر و سميت هذه الوقعة سحبة، فلما فرغ سعود من قسم الغنائم سار و نزل شمال الأحساء و خرج إليه أهله و بايعوه.