خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٨ - و في سنة ١٢٤٢ ه (اثنين و أربعين و مائتين و ألف)
يولّيه رياسة بني المنتفق إلّا أنه أخّرها لمصلحة.
و في تلك الأيام أرسل حمود بن ثامر إلى محمد الكتخدا، و هو في الحويزة فقدم إلى العراق لإثارة الفساد، و أمر حمود خفية آل قشعم و آل حميد و آل رفيع أن يساعدوه لكونهم ساعدوه لما دخل الحلة، فلما انهزم انهزموا إلى آل المنتفق لخيانتهم.
و في هذه السنة غز براك بن ثويني و معه آل شبيب عفكا و ابن شاوي قاسما و من معهم من البغاة، فتحصنوا بالمياه، و خاض المنتفقون المياه، و قتل من أكابرهم و فرسانهم دويحس بن مغامس بن عبد اللّه بن محمد بن مانع الشبيبي، و قتل أيضا ابن الثامر بن مهنا بن فضل [٥٨] ابن سقر و هو شبيبي، و كان مع براك بن ثويني شيخ زبيد فلم تكن منه مساعدة لعدم إخلاصه في خدمة الباشا.
و في هذه السنة أمر أمير المؤمنين السلطان محمود أيّده اللّه على الجند المسمّيين بالأنكجرية بالقتل، و قتل منهم الوفاء و نسخهم من ديوان الجند، و كتب إلى سائر ممالكه أن يعزلوهم، و يمحوا هذا الاسم من الدنيا، و بعدها غضب السلطان أيضا الددوات البكتاشية الكائنين في إسلامبول، بل و في سائر أحكامه أن يطردوهم من تكاياهم، و ينفوهم لكونهم روافض.
فلما ورد الأمر على مولانا المترجم أخلى التكايات من البكتاشية، و طهرها من الرفض، و ولّى عليها أحد خدّامه خليل أفندي، فولّى إمامه السيد طه الحديثي بتكية الددوات في بغداد، و لكنه عزله بعد ثلاثة أيام.
و في سنة ١٢٤٢ ه (اثنين و أربعين و مائتين و ألف):
قدم بغداد