خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٣ - و في سنة ١٢٩٩ ه
و في سنة ١٢٩٩ ه:
تولى إمارة مكة الشريف عون بن محمد بن عبد المعين بن عون، و انعزل الشريف عبد المطلب بن غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي.
و من الحوادث الغريبة التي وقعت سنة ١٢٩٩ ه تسع و تسعين و مائتين و ألف أنه ظهر رجل ببلاد السودان التي في حكم صاحب مصر، يقال له: محمد أحمد، اشتهر عند كثير من الناس أنه المهدي، و تبعه خلق كثير. و وقع بينه و بين العساكر المصرية، التي في تلك الأطراف، قتال و وقائع كثيرة، قتل فيها خلق كثير. و تملك من تلك البلاد كردفان، و مواضع أخر. و حاصر سنارا مدة، ثم انهزم عنها. و بقيت العساكر المصرية مجتمعة في الخرطوم و بعث إليه توفيق باشا إسماعيل باشا [١] صاحب مصر- إمدادات كثيرة من العساكر و غيرها من آلات القتال، و معهم كثير من الإنكليز الذين لديهم دراية بالحرب. و انقضت السنة المذكورة.
و دخلت سنة ١٢٠٠ ه- ثلاثمائة بعد الألف-: و مضى منها شهور، و لم ينفصل الأمر بينهم و بينه.
و في شهر جمادى الآخر في سنة ١٣٠١ ه إحدى و ثلاثمائة بعد الألف، وردت أخبار من مكة بأن محمد أحمد القائم بالسودان استولى على الخرطوم، و إن قصده التوجه إلى الصعيد، ثم إلى مصر. و قبل ذلك وقع قتال بين بعض جيوشه و بين الإنكليز في برسواكن، و كان المقدم على جيشه في ذلك القتال عثمان دقنة. و تكرر القتال بينه و بين الإنكليز في
[١]- هكذا في الأصل.