خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦١ - و في سنة ١١٠٩ ه
و في سنة ١١٠٣ ه:
تولى شرافة مكة سعيد بن سعد بن زيد، و خرج الشريف محسن إلى المدينة. فكانت مدة ولاية الشريف محسن سنة و خمسة أشهر إلّا ثمانية أيام، و هذه الولاية الثانية للشريف سعيد، و تقدمت الأولى عند موت عمه أحمد بن زيد، و كلاهما بغير أمر سلطاني، و لما كان يوم الاثنين، رابع عشر جمادى الثانية في السنة المذكورة، جاء الخبر بأن الدولة أنعمت بتفويض الأقطار الحجازية للشريف سعد بن زيد بن محمد. و لما كان في آخر ذي القعدة من السنة المذكورة، وصل الشريف سعد بن زيد مع الحاج المصري، فخرج للقائه ابنه الشريف سعيد بن سعد، و هذه الولاية الثانية للشريف سعد بن زيد، و بين انفصام من الولاية الأولى، و هذه الولاية إحدى و عشرون سنة، و هي مدة غيبته.
و في سنة ١١٠٤ ه:
تولى شرافة مكة الشريف عبد اللّه بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، و خرج الشريف سعد بن زيد هو و ابنه الشريف سعيد إلى ألمع.
و في سنة ١١٠٩ ه:
وصل السيد أحمد بن حازم، و السيد عنان بن جازان من عند الشريف سعد بن زيد، من بندر القنفدة، و أخبرا أن الشريف سعد بن زيد توجه إلى مكة بأقوام عظيمة لا تكاد توصف، فاضطرب البلد. و لما كان يوم سابع من ربيع الثاني، جاء الخبر بوصول الشريف سعد بن زيد من أعلى مكة، فخرج الشريف عبد اللّه بن هاشم، و الشريف أحمد بن غالب، و من معهما من الأشراف إلى قتاله، و حصل بين الفريقين قتلا شديدا و صارت الغلبة للشريف سعد بن زيد، فخرج الشريف عبد اللّه بن هاشم، و الشريف أحمد بن غالب إلى الركاني بين مكة و جدة،