خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٨ - و في سنة ١٢٠٢ ه- اثنتين و مائتين و ألف
فلما جاءه الخبر بوصول الشريف محمد بن عبد المعين بن عون إلى مكة، انهزم إلى الطائف. و كان الشريف يحيى بن سرور قد أقبل بجموع من العرب، لنصرة الشريف عبد المطلب، على أمر اتفق معه عليه. فلما كان بالوادي، بلغه هزيمة الشريف عبد المطلب، و أنه توجه إلى الطائف. ففرق الجنود الذين معه، و توجه إلى الطائف، و اجتمع بالشريف عبد المطلب.
فلما وصل إلى الطائف جاءتهم المكاتيب من الشريف محمد بالتأمين، و أن يرتب لكل واحد من الأشراف الترتيب اللائق فامتنع الشريف عبد المطلب، و قال: ليس بيننا و بينه إلّا الحرب. و لم يتمكن الشريف يحيى بن سرور من مخالفته، فبقي معه بالطائف، و معه ولداه: الشريف منصور، و الشريف حسن، و بعض أولاد أخيه الشريف عبد اللّه بن سرور.
و معهم أيضا الشريف عبد اللّه بن فهيد بن عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد، و كان من كبار الأشراف ذوي زيد. و معهم أيضا السيد محمد بن محسن العطاس، شيخ السادة العلوية.
و قبض الشريف عبد المطلب على بعض الأشراف العبادلة، الذين كانوا بالطائف، منهم الشريف سلطان بن شرف، و الشريف زيد بن سليم بن عبد اللّه العفر، و وضعهما في الحديد، و حبسهما في القلعة مع من قبض عليهم معهما. فلما جاء الخبر إلى الشريف محمد، توجه إلى الطائف، و معه سليم بيك، و معه العساكر الكثيرة، و كثير من قبائل هذيل و ثقيف و غيرهم، و نزلوا بالعقيق و هو قريب من الطائف، بحيث تصل المدافع منه، و كان الحرب بين الفريقين، و كان عنده بالطائف بعض قبائل بني سفيان و هذيل، أهل الضفاء من الطلحات و آل خالد، فتسللوا و أخذوا الأمان لهم و لقبائلهم من الشريف محمد و استمر الحرب بين الفريقين نحو اثنين و عشرين يوما.