خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١١ - كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
الحياة التعيسة و الذليلة فاللّه لا يحكم بها علينا، كونوا على يقين عند أول حركة تعملوها تكونون سبب ضياع حياتي، و بعدها أنتم و البلاد و أنا خصيمكم يوم القيامة و أطالبكم بضياع ديني.
كتاب تهنئة و شكر من الكناني إلى عظمة السلطان
لقد ظهرتم- بحول اللّه- فكان الحق سلاحا ماضيا في أيديكم، و شعور التقوى سراجا منيرا في طريقكم، و الإخلاص للّه و التفاني في إعلاء كلمته صراطكم المستقيم، و مبدودكم القويم، فما دنيتم يوما من الأيام عن القيام في وجهه الظلمة الذين لم يرقبوا في الناس إلّا و لا ذمّة، فبددت شملهم و طمست معالمهم و أعليت كلمة التوحيد، و رفعت لواء الشريعة السمحاء أجل القدر من اللّه عليكم بالنصر المبين، فثبّت أقدامكم في أطهر بقعة في العالم، و أعقب ذلك باستيلائكم على مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و ما فرحنا و ابتهجنا بأكثر من فرح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في قبره الطاهر و نومته الهادئة، إذ يجد قوما أخلصوا للّه و أتوا ليطهّروا البلاد المقدسة من آثار الظلم و الفساد، و ليسيروا على ما سار عليه في نشر الإسلام و امتداد ملكه و تعاظم صولته.