خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٧ - و في سنة تسع و ثلاثن و مائة و ألف
رئيسها عبد اللّه بن محمد بن حمد بن عبد اللّه بن معمر الذي لم يذكر في زمنه و لا قبل زمنه في نجد في الرياسة و قوة الملك و العدد و العدة و العقارات و الأثاث له نظير، فسبحان من لا يزول ملكه. و تولى في بلد العينية بعده ابنه محمد بن حمد الملقب خرفاش. و فيها قتل إبراهيم بن عثمان رئيس بلد القصب المعروفة في الوشم، قتله أبوه عثمان ابن إبراهيم، و كان إبراهيم قد صار أميرا في القصب في حياة أبيه المذكور، فاتفق أن أتى إليهم صاحب بلد الحريق إبراهيم بن يوسف يطلب النصرة من عثمان على أهل بلده من عشيرته.
و في سنة تسع و ثلاثن و مائة و ألف:
قتل مقرن بن محمد بن مقرن صاحب الدرعية؛ قتله ابن أخيه محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، و ذلك أن مقرن بن محمد لما صالح زيد بن مرخان طلب من زيد أن يأتيه لتمام الاستيناس به و الثقة، فخاف منه زيد و قال: لا آتيك حتى يكفل لي محمد بن سعود و مقرن بن عبد اللّه بن مقرن فكفلاه فأتاه زيد في جماعة، فهمّ مقرن بقتله و بانت منه شواهد الغدر، فوثب محمد بن سعود و مقرن بن عبد اللّه على مقرن بن محمد و حملا عليه فألقى نفسه مع فرجة و اختفى في بيت الخلا، فأدركوه و قتلوه، و ردوا زيدا إلى مكانه و فيها توفي الشيخ العالم محمد بن الشيخ أحمد بن محمد بن حسن القصير، و فيها توفي عمه محمد بن محمد بن حسن القصير، و كانت وفاتهما في الوباء العظيم الذي مات فيه خلق كثير، و فيها مات دواس صاحب منفوحة، و ماضي صاحب الروضة من سدير، و أتى البلدان وباء.
و فيها سطا النواصر من المذنب و رئيسهم إبراهيم بن حسن و خريدل آل إبراهيم في بلد الفرعة و ملكوه و أكلوا ذرة أهل إشيقر و نهبوها، و هذه