خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٩ - و في سنة ١١٤٥ ه
مسعود إلى الطائف، و اجتمع إليه كثير من الأشراف، و استمالوا قبائل ثقيف و غيرهم. ثم توجهوا إلى مكة، فنهض إليهم الشريف محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد، فلقيهم عند جبل الخطم الكائن على يسار الصاعد إلى عرفات، و اقتتلوا قتالا شديدا. و صارت الهزيمة على الشريف محمد، و توجّه إلى الحسينية، و انحازت عساكره إلى عمه الشريف مسعود. و كانت هذه الواقعة سابع جمادى الأولى من السنة المذكورة. و تولّى شرافة مكة الشريف مسعود بن سعيد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي، و هذه الولاية الأولى للشريف مسعود، فكانت مدة ولاية الشريف محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن سعد سنة و خمسة أشهر و اثني عشر يوما، و قتل في هذه الوقعة أشراف كرام، و أصيب آخرون منهم بجروح عظام، فممن قتل من الأشراف: السيد سليم بن عبد اللّه بن حسين بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي، أخو السيد محسن بن عبد اللّه بن حسين. و لما حضروه للغسل، وجدوا فيه ثمانية عشر ضربة. و قتل تحته فرسه المسماة بالجوهرة. و السيد سعيد بن سليمان بن أحمد بن سعيد بن سنبر، و السيد بشير بن مبارك بن شنبر، و غيرهم. و الذين أصيبوا بالجراحات كثيرون.
ثم إن الشريف محمد بن عبد اللّه جمع جموعا و أقبل إلى الطائف، فبلغ الشريف مسعود وصول الشريف محمد إلى الطائف، فنهض و أقبل عليه بمن معه من الجنود، و تلاقيا بوادي المثناة بالقرب من الطائف، في اليوم الثاني عشر من شعبان في السنة المذكورة، و اقتتلا قتالا شديدا.
و صارت الغلبة للشريف محمد، و انهزم الشريف مسعود. و استقل الشريف محمد بن عبد اللّه بالشرافة، فكانت مدة عنيتة ثلاثة أشهر و أياما، و هي مدة