خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٦ - و في سنة ثلاث و ثلاثين و ألف
أطلاب النجوم احتلمونا* * * على خبر أدق من الهباء
كنوز الأرض لم تصلوا إليها* * * فكيف وصلتم إلى علم السماء
فاللّه تعالى يصلح أحوال المسلمين و يجعل عاقبتهم إلى خير.
و في سنة ثلاث و ثلاثين و ألف:
توفي الشيخ العلامة مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي الأزهري. كانت له اليد الطولى في معرفة الفقه و غيره، صنف مصنفات عديدة في فنون من العلوم، و ذكر من أكثرها، أنه صنفها في الجامع الأزهر، فمنها «دليل الطالب في نيل الطالب» ذكر أنه وضعه من قرانة على منصور البهوتي في «متن المنتهى». قيل: إنه لما أكمله عرضه على منصور فتعجب منه و قال يا ابني زبزبت قبل أن تحصرم، و فرغ من تصنيفه سنة تسعة عشر و ألف، سابع شهر رجب يوم السبت.
و صنف «غاية المنتهى في جمع الإقناع و المنتهى»، و رأيت في بعض نسخها أنه فرغ من تبييضها سنة ست و عشرين و ألف بالجامع الأزهر.
و صنف مرعي غير ذلك مصنفات كثيرة: منها كتاب «بهجة الناظرين في العالم العلوي و السفلي و صفة الجنة و النار». و كتاب «المرجان في الناسخ و المنسوخ من القرآن»، و كتاب «الدرة المضيئة في مناقب بن تيمية»، و كتاب «تشويق الأنام في حج بيت اللّه الحرام»، و كتاب «نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء و السلاطين»، و كتاب «قلايد العقبات في فضل سلاطين بن عثمان»، و كتاب «بدايع الإنشاء في المراسلات و المكاتبات»، و كتاب «دليل الطالبين لكلام النحويين»، و له غير ذلك مصنفات في النحو و غيرها. و له رسائل و فتاوى يتداولها الناس.
و وقع بينه و بين العلامة إبراهيم الميموني ما يقع بين العلماء