خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٤ - و في سنة ثمان و أربعين و تسعمائة
أبو النجا موسى بن أحمد بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي الحنبلي مصنف «الإقناع» و «زاد المستقنع مختصر المقنع» و «حاشية التنقيح» و غير ذلك. و كان له اليد الطولى في معرفة المذهب و تنقيحه و تهذيب مسائله و ترجيحه، أخذه عن عدة مشايخ أعلام منهم العلامة الزاهد أحمد بن أحمد بن العلوي الشويكي و غيره، و أخذ عنه منهم أحمد بن محمد بن مشرف و الوفاء و أخذ عنه أيضا ابنه يحيى، و زامل بن سلطان قاضي الرياض و غيرهم.
و كانت وفاته يوم الخميس سابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة.
قال العصامي في «تاريخه» و في سنة ست و ثمانين و تسعمائة سار الشريف حسن بن أبي نمي صاحب مكة إلى نجد و حاصر معكال- المعروف في الرياض- و معه من الجنود نحو خمسين ألفا، و طال مقامه فيها. و قتل فيها رجالا و نهب أموالا و أسر منهم أناسا من رؤسائهم، و أقاموا في جلسة سنة ثم أطلقهم على أن يعطوه كل سنة ما يرضيه و أمر فيهم محمد بن فيصل انتهى.
قال العصامي في «تاريخه»: و في سنة تسع و ثمانين و تسعمائة سار الشريف حسن بن زيد بن أبي نمي إلى ناحية الشرق من نجد في جيش كثيف و مدافع كبار ففتح مدنا و حصونا تعرف بالبديع و الخرج و السلمية «و اليمامة» و مواضع في شوامخ الجبال.
ثم عين من رؤسائه من ضبطها على أمور اقترحها و شرطها و عاد راجعا فأخبره بعض عيونه الذي بثها في البلاد: أن جماعة من شوكة بني خالد تجمعوا و تحزبوا. و في طريقك ترصدوا على جرائد الخيل و كرائم