خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٦ - سلام الأهليين
مفتاح بيت اللّه الحرام، فتقدم و حمد اللّه للإمام لوصوله بالسلامة، ثم قدم الناس و كان يعرّفه بهم الشيخ بني شيبة واحدا واحدا، و كلهم يصافحهم بيده، و لم يشأ أن يقبّلوا يده، و قال: إنّ المصافحة من عادات العرب و من فعل الصحابة مع الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و مع بعضهم بعضا، و عادات تقبيل اليد جاءتنا عن الأعاجم، و قد كان الزحام في السرادق على حبه شديد و الناس كلهم وقوف ينظرون و الإمام يحدثهم بأحاديث كانت تسحر الألباب، لأن الجميع يستشعرون الإخلاص بقائلها، و يشعرون أنه يخرجها من قبله، و كم كنت ترى الدموع تسيل عند سماع تلك الأقوال العذبة، و بعد أن أتم الإمام هذه الأقوال طلب شيخ بني شيبة أن يجتمع بعلماء البلد الحرام في وقت متسع، فيحدثهم بالحديث الذي ذكره في السرادقات، فضرب بالهمام له الموعد في الغد يوم السبت، و انصرف القوم مسرورين فرحين مستبشرين.
و الذي قدم هيت السلطان خلق كثير من آل بيته الطيبين و من العلماء الأفاضل، و في مقدمتهم الأمير محمد بن عبد الرحمن أكبر إخوة السلطان، و الأمير عبد اللّه بن عبد الرحمن أخوه أيضا، و ولده الأمير محمد، و الأمير خالد.