خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٥ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
فلما اطلع الكتخدا على الكتاب ارتضى الصلح، فكتب جوابا لابن سعود: من علي باشا إلى سعود بن عبد العزيز أما بعد: فقد أتاني كتابكم، و كلما ذكرت من أمر المصالحة صار لدينا معلوما، لكن على شروط نذكرها لك، فإن قبلتها و عملت بها فحسن، و إلّا فما نحن عاجزون عنك و لا عن طوائفك و عندك الصحيح إذا اشتدت الهيجا و انشقت العصا، فحسبك و الضحاك سيف مهنّد حيث لنا مقدار أربعة أشهر في بلادك، نجوب الفلا و نتآثر أهل القرى، و أنت ما قدرت تظهر من مكانك غير هذه الدفعة، و بهذه الدفعة أيضا اغتررت بقول عفيصان، فأما [٢٥] الشرط الأول: فهو أن لا تقرب الحسا بعد الآن، و الشرط الثاني: أن ترجع الأطواب التي أخذتها من ثويني، و الشرط الثالث: أن تعطينا جميع ما صرفناه في هذه السفرة، و الشرط الرابع: أن لا تتعرض للحجاج الذين يأتون إليك من طرف العراق، و لا لأبناء السبيل، و أن تكفّ غزوك عن العراق، و تكون معنا كالأول.
فهذه الشروط التي أخبرناك بها، و السلام على من اتّبع الهدى.
فكتب له ابن سعود ما نصه: جاء كتابكم و فهمنا معناه، فأولا الحسا قرية خارجة عن حكم الروم و ما شاوي التعب و ما فيها شيء يوجب الشقاق.
و أما الأطواب فهي عند والدي في الدرعية إذا وصلت إليه أعرض الحال بين يديه، و الوزير سليمان باشا أيضا يكتب إليه، فإن صحت المصالحة تصلكم الأطواب، و أنا كفيل على ذلك حتى أوصلها البصرة.
و أما مصاريفكم فإني لم أملك من هذا الأمر شيئا و الأمر فيه لوالدي إذا وصلت إليه.
و أما ما ذكرتم من أمر الطريق و عدم التعرض للحجاج فحبا و كرامة،