خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
و الرؤساء و غيرهم، و هذا شيء وضعه اللّه له في القلوب، و إلّا ما علمنا أحدا ألين و لا أخفض جانبا منه لطالب علم، أو سائل، أو ذي حاجة، أو مقتبس فايدة.
و كان له مجالس عديدة في التدريس كل يوم و كل وقت في التوحيد و التفسير و الفقه و غيرها، و انتفع الناس بعلمه، و كان في بيت علم في آبائه و أعمامه و بني أعمامه، و اتصل العلم في بنيه و بني بنيه.
كان سليمان بن علي جده عالم نجد في زمانه له اليد الطولى في العلم، و انتهت إليه الرياسة في نجد، و ضربت إليه آباط الإبل. صنّف و درّس و أفتى، سبقت ترجمته في سابقة سنة تسع و سبعين و ماية ألف.
و معرفتي من أبناء سليمان بعبد الوهاب و إبراهيم، فأما إبراهيم فكان عالما فقيها له معرفة في الفقه و غيره، و ابنه عبد الرحمن بن إبراهيم عالما فقهيا كاتبا، و أما عبد الوهاب فكان عالما فقيها قاضيا في بلد العينية، ثم في بلد حريملا، و ذلك في أول القرن الثاني عشر، و له معرفة في الفقه و غيره، و رأيت له سؤالات و جوابات. و ابناه محمد و سليمان، فأما سليمان فكان قاضيا عالما فقيها في بلد حريملا، و له معرفة و دراية، من بنيه عبد اللّه و عبد العزيز، و كان لهما معرفة في العلم و يضرب بهما المثل بالعبادة و الورع.
و أما محمد فهو شيخ الإسلام، و الحبر الهمام الذي عمت بركة عمله الأنام، فنصر السنة و عظمت به من اللّه المعد بعد ما كان الإسلام غريبا، فقام بهذا الدين و لم يكن في البلاد إلّا اسمه، و انتشر في الآفاق. فكل امرء أخذ منه حظه و قسمه.