خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
و أركانها و واجباتها، و فروض الوضوء و نواقضه، و ما يتبع ذلك من تحقيق التوحيد من أنواع العبادة التي لا تنبغي إلّا للّه، كالدعاء و الذبح و النذر و الخوف و الرجاء و الخشية و الرغبة و الرهبة و التوكل و الإنابة و غير ذلك، و قد سبق طرف من ذلك.
و بالجملة فمحاسنه و فضائله أكثر من أن تحصر، و أشهر من أن تذكر، و لو بسطت القول فيها لا تسع لأسفار، و لكن هذه قطرة من بحر فضائله على وجه الاختصار، و كفى شرفا ما حصل بسببه من إزالة البدع و اجتماع المسلمين و تقويم الجماعات و الجمع، و تجديد الدين بعد دروسه، و قلع أصول الشرك بعد غروسه.
و كان (; تعالى) هو الذي يجهز الجيوش و يبعث السرايا، و يكاتب أهل البلدان و يكاتبونه و الوفود إليه و الضيوف عنده و الداخل و الخارج من عنده، فلم يزل مجاهدا حتى أذعنوا أهل نجد و تابعوا، و عمل فيها بالحق، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بايعوا فعمرت نجد بعد خرابها، و صلحت بعد فسادها، و نال الفخر و الملك من آواه، و صاروا ملوكا بعد الذل و التفرق و القتال، و هكذا كل من نصر الشريعة من قديم الزمان و حديثه أن اللّه يظهره على أعداه، و يجعله مالكا لمن عاداه، و لقد أحسن القائل، و هو الشيخ العلامة حسين بن غنام الأحسائي من قصيدة في الشيخ ;:
و جرّت به نجد ذيول افتخارها* * * و حق لها بالألمعي ترفع
و سنأتي بالقصيدة بتمامها آخر الترجمة إن شاء اللّه، و كان ; كثيرا ما يتمثل بثلاثة هذه الأبيات:
بأيّ لسان أشكر اللّه إنه* * * لذو نعمة قد أعجزت كل شاكر