خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - و في سنة تسع و ثلاثين و ألف
المتعاصرين. و قد تنازعا في وضايف بمصر و كانت الغلبة للميموني، و ألف مرعي في شأن ذلك رسالة سماها «النادرة الغريبة مضمونها الشكوى من الميموني و الحط عليه».
و له ديوان شعر تركت الإيراد منه خشية الإطالة فمن قوله:
لئن قلد الناس الأئمة إنني* * * لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
أقلد فتواه و أعشق؟؟؟ قوله* * * و للناس فيما يعشقون مذاهب
و كانت وفاته بمصر في شهر ربيع الأول من هذه السنة، (; تعالى) و عفى عنه.
و في سنة تسع و ثلاثين و ألف:
حج مقرن و ربيعة أمير الدرعية أبناء مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع، و هي سنة انهدام الكعبة المشرفة و بنائها.
قال: و في سنة تسع و ثلاثين و ألف كثرت الأمطار و رخصت الأسعار، و وقع السيل المشهور و ذلك أنه لما كان يوم الأربعاء تاسع شعبان من العام المذكور حصل بمكة المشرفة مطر ابتداؤه من بين العصرين، و حصل معه درء و استمر كذلك إلى أثناء ليلة الخميس.
و حصل منه آخر يوم الأربعاء سيل عظيم لم تر الأعين مثله في هذه الأزمنة القريبة و دخل المسجد الحرام و ملأ غالبه. و دخل الكعبة المشرفة من بابها و وصل إلى نصف جدارها من داخل. و مات بسببه داخل المسجد و خارجه خلق كثير من كبير و صغير و جليل و امتلأت أرض المطاف بالماء.
ثم لمّا كان بعد صلاة العصر نهار الخميس سقط الجدار الشامي من الكعبة المشرفة و بعض الجدارين الشرقي و الغربي، فقام بعمارتها السلطان