خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١٧ - و في سنة ١٢٣٦ ه (ست و ثلاثين و مائتين و ألف)
كرمان، فمن شرّهم أنه [٤٩] غزا محمد بيك ابن خالد باشا قولاي و علباد و خانقين، فقلل من أهلها و نهبهم و رجع إلى بلدة ذهاب، فأرسل الوزير إليهم سرية من العسكر، فلم تلحقهم، و كلما خاطب الوزير والي كرمان ينكر أفعال أمراء الأكراد و يتبرأ منها مع أنه أساسها و موقد نارها لما بينه و بين أهل السنة من العداوة.
فلما يحيى الباشا أرسل إلى الدولة العلية يطلب منها الإذن في محاربة العجم جمارا فجاءه المنشور من الدولة و فيه الإذن بالحرب فحينئذ أمر الوزير عسكر اللاونة و الأكراد أن يجتمع منهم ألف و خمسمائة خيال، و ينتظرون في الزنكبار، فحضروا و انتظروه فلملم عساكره و جموعه و قال:
من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، و بلغ وزير بغداد أن والي كرمان أعطى مملكة الأكراد إلى عبد اللّه باشا الكردي و أنه جهّز معه خمسة عشر ألفا من العساكر لمعاونته، و لإخراج محمود باشا الكردي، فأمر والي بغداد أن يسير محمد بيك الكتخدا مع العسكر لطرد أهل الفساد و لنصرة محمود باشا، فسافر بعسكره و التحق بعسكر اللاونة، و جلس ينتظر أمر محمود باشا، فظلّ أربعين يوما حتى ورد عليه أمر من محمود باشا يأمره فيه باللحوق به، فإن والي كرمان أرسل مع عبد اللّه باشا خمسة عشر ألفا من العساكر لأخذ السليمانية، خصوصا حيث خان أمير الجاف، و لحق عبد اللّه باشا فصار محمود باشا في حيرة من أمره إلى أن وصله الكتخدا بعسكر الباشا، فقوّى عزائمه، و شدّ ساعده، و لكن صار المدد يترادف على عبد اللّه باشا من طرف والي كرمان، فأخذ يخرّب القرى، و ينهب و يفسد المزارع، و نهب من كان في نواحي الزنكباد من الرعايا.
فبلغ الوزير هذا الخبر فأرسل أخاه أحمد بيك بعسكر، و ما كفاه