خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٧ - و في سنة ١٢٤٠ ه (أربعين و مائتين و ألف)
و التجأ إلى حمود بن ثامر فلم يقبله ففرّ إلى أن وصل الجويزة، فاستقر هناك، و أما عساكره ففروا و عسكر عقيل خلفهم إلى أن عبروا الجسر، فعبر العقيليون الفرات، و دخلوا الحلة، و أذاقوا أهلها كأس الممات، و نهبوا البلدة و هتكوا حرمتها لما ارتكبه أهلها [٥٧] من الخيانة، و نقض العهود، و كانت هزيمة الكتخدا التي أذله اللّه بها و خذله في أول سنة ١٢٤١ ه إحدى و أربعين و مائتين و ألف.
و فيها ورد على الوزير المترجم محمد بن عبد العزيز بن مغامس، و محمد هذا من أجواد العرب و شجعانها، فأكرمه الوزير و أغرّه و رفع منزلته، لأن محمد كان قبل ذلك منضما إلى ثويني بن محمد بن مانع شيخ المنتفق، و كذل عند حمود بن ثامر، ثم تغيّر خاطره على حمود فقصد الوزير يستظلّ بكرمه، فلما رأى إكرام الوزير له ترشّح لمشيخة المنتفق، لكن لم يوافقه الوزير على ذلك، لأنه كان وعد بها ابن ثويني، لأن أباه كان شيخا على المنتفق و كذلك جدّه عبد اللّه و جد أبيه محمد و جدّ جدّه مانع، و الملوك من شأنهم رفع ذي البيوت و ذي الشرف.
و في هذه السنة قدم على الوزير حنيان بن مهنا بن فضل بن صقر أحد أكابر آل شبيب، فأكرمه الوزير و أجزل عطاه، و لما اجتمع هو و محمد بن عبد العزيز بلغني أن الوزير عزم على عزل حمود و نصب براك بن تويني على بني المنتفق، فعرضت أحوال فأخّر ذلك.
و فيها قدم على براك بن تويني جماعة من آل صالح و هم شبيبيون، و قدم عليه أيضا محمد بن مناح الأجودي العقيلي أحد مشايخ بني المنتفق و فرسانهم، و قوّى براك بن ثويني بهم، و توجّهت إليه أنظار الوزير و كاد