خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٧ - و في سنة ١٢٠٣ ه (ثلاث و مائتين و ألف)
و أسر، و لما سمع إبراهيم باشا فرّ إلى بلاد العجم و أرسل أخوه عبد العزيز مكبّلا في السلاسل و الأغلال إلى بغداد.
و في السنة ١٢٠٥ ه (الخامسة بعد المائتين و الألف): أطلق عبد العزيز من أسره عند ما أتت خطوط أخيه إلى الوزير يطلبه العفو و الأمان، فكتب إليه الوزير جوابا و فيه العفو و الأمان، و أرسل الجواب مع محمد بن عبد اللّه بن شاوي الحميري فقدم به بالأمان إلى دار السلام، فأكرمه الوزير بالضيافة و منحه بعض ضياع لينتفع بها.
و في هذه السنة دخل ثويني بن عبد اللّه على الباشا و طلب منه العفو عما صدر منه من التفريط، فمنحه إيّاه و سامحه و ردّ عليه أملاكه، و لكن بعد أيام ورد عجم محمد من بلاد العجم و نزل على سليمان بن شاوي، فسمع به الباشا، فطلبه من ابن شاوي، و أن يرسله مقيّدا إلى بغداد، فامتنع ابن شاوي من التسليم في ضيفه على عادة العرب، ففي الحال من الوزير الكتخدا أن يغزوا ابن شاوي و يأتي بهما مقيدين، فلما سمعا بالعسكر فرّ ابن شاوي و عجم محمد، فلا زال الكتخدا أحمد يقفوا أثرهما و لما يلحقهما نهب جميع ما كان في محلهما من المال و النعم، و لما عثى تيمور الملي الكردي و عصى و زاد طغيانه و تخريبه للقرى، أمر السلطان سليم سليمان باشا والي بغداد لمحاربته فجهّز جيشا و قصد بلاد الأكراد، فلما التقى الجيشان كانت الهزيمة على الملي و عسكره.
و لمّا دخلت السنة ١٢٠٦ ه (السادسة بعد المائتين و الألف): سيّر عسكرا و رئيسهم لطف اللّه أفندي لمحاربة الباقي من عسكر تيمور الملي، فلما نشب القتال بينهم كانت الهزيمة على عسكر الملّي أيضا، و غنم