خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٧ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
و في هذه السنة أقبل عبد اللّه آغا متسلم البصرة إلى بغداد، و تضرع الوزير فأكرمه الوزير سليمان باشا، و أرجعه إلى البصرة متسلما.
و فيها تولّى قضاء البصرة الشيخ عبد اللّه الرّجس ثم البغدادي الحنفي، و ستأتي ترجمته.
و فيها أغار عنزة على الدّليم قبيلة مشهورة قيل إنهم من حمير، و قيل إنهم من كهلان، و لما غنم العنزيون منهم و من غيرهم من عرب العراق أمر الوزير سليمان باشا بأن شيخ العنزيين فاضلا يؤدي ما غنمته قبيلته من أموال الدّليم و غيرهم، فلما أمرهم فاضل لم يطيعوه، فخرج عليهم الكتخدا علي باشا بعسكره، و أحاط بهم على غرة فالتجأ العنزيون بآل قشعم و معهم عرب العراق، فشفعوا لهم عند الكتخدا فقبل شفاعة المقشعمين على أن يعطوا الكتخدا ثلاثة آلاف بعير و خمسين فرسا، هكذا نقله المؤرخ التركي. و الذي أحفظه أنهم خدعوا الكتخدا و لم يعطوه شيئا.
و فيها غزا الكتخدا علي باشا آل قشعم والدليم، فأغار عليهم و لم يظفر بهم لانهزامهم عند ما سمعوا نهوضه من بغداد فجدّ في طلبهم إلى أن وصل أن شفائي و عاد إلى الفلوجة، و أرسل آل قشعم و غيرهم على أن يرجعوا آمنين، فرجع كل إلى مقرّه.
و في السنة ١٢١٥ ه (الخامسة عشر و مائتين و ألف): تمرّد آل سليمان من خزاعة، و منعوا الخراج، فأمر الوزير سليمان باشا بأن يغزوهم علي باشا الكتخدا فخرج فلما وصل إلى ديارهم فرّوا منه، و تحصّنوا في قلعتهم، فعبر إليها حتى وصلها، و حاصرهم، فلما ضاق بهم الخناق ارتحلوا إلى البادية، فاقتفى أثرهم، و أحاط بهم ليلا، و قتل البعض