خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٢ - و في سنة ١١٨٤ ه
فنزل له عبد اللّه عن الشرافة. و عاش عبد اللّه بن سعيد بعد ذلك ست سنوات، و توفي و له من الأولاد الذكور: مساعد، و عامر، و علي، و عبد العزيز، و دخيل اللّه- المشهور بالعواجي- و فهيد.
في السنة المذكورة، قدم أبو الذهب محمد بيك، و معه جردة، و عزل الشريف أحمد بن سعيد. و ولّى شرافة مكة الشريف عبد اللّه بن حسين بن يحيى بن بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي.
و حسين والد عبد اللّه بن حسين هذا ينسب إليه الأشراف من ذوي بركات، المشهورون الآن بذوي حسين. و رحل الشريف أحمد بن سعيد إلى الطائف، بعد أن أودع السيد حامد بن حسين أخا الشريف عبد اللّه بن حسين أطرافه على عوايدهم.
ثم إن أبا الذهب سجن مفتي مكة علي بن عبد القادر الصديق، و أخذ منه عشرين ألف ريال، و أخذ من التجار أموالا كثيرة، و نهب دار الشريف مساعد، التي كانت في سفح جياد. ثم أخرج من بقي من آل زيد من مكة، و وقع حريق في دار السعادة، فظن بعض الناس أنه بأمره، لكن تبين أن الأمر ليس كذلك.
و في جمادى الأول من هذه السنة، ارتحل أبو الذهب المذكور إلى مصر. فلما سمع الشريف أحمد بن سعيد بخروجه من مكة، جمع جموعا من ثقيف و غيرهم، و قصد بهم مكة، فخرج الشريف عبد اللّه بن حسين لقتالهم. و صارت الغلبة للشريف أحمد بن سعيد، و توجّه الشريف عبد اللّه إلى مصر، ثم إلى الروم، و مكث فيه إلى أن توفي (; تعالى).
و كانت مدة ولايته شهرين و ثلاثة و عشرون يوما. و دخل مكة الشريف