خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٦ - و في سنة خمس و ثلاثين و مائتين و ألف
الوافي بالعقود تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود أسكنه اللّه تعالى أعلى الجنان و تغمده بالمغفرة و الرضوان.
و في سنة أربع و ثلاثين و مائتين و ألف:
في شعبان قدمت مكاتبات من محمد علي على إبراهيم باشا و هو في الدرعية، أمر بهدم الدرعية و تدميرها، فهدمها و قطع نخلها و أشجارها، فلما فرغ من هدمها رحل و نزل الأحور. و كان تركي بن عبد اللّه هرب من الدرعية وقت الصبح هو و أخوه زيد. و لما كان في عشر الخمسين و مائتين و ألف سار إبراهيم باشا على الشام و أخذها. و نزل على عكا المدينة المعروفة في الشام و كانت في قوة عظيمة و إحصان، ذكر: أن سورها فيه مزارع البطيخ و غيره، و لما حاصرها عمل أشياء مهولة تغرق البحر في وسط البلد حتى أشفق أهلها من الغرق، فأخذها عنوة و ذلك في سنة ثمان و أربعين، و فيها في ثامن من شوال أنزل اللّه سبحانه و تعالى سيلا عظيما سالت منه غالب بلدان نجد، و تدارك الغيث و السيل عليها أياما و ذلك وقت اصفرار الثمار و احمرارها، و لم يقع من ضرر عليها و جعل اللّه فيه بركة.
و في سنة خمس و ثلاثين و مائتين و ألف:
اشتد غلاء الأسعار في نجد، فبلغ العيش في الدرعية صاع و نصف صاعتين بريال، و في المحمل و الوشم و سدير ثلاث و أربع وزان بالريال من التمر، و في الدرعية وزنتين و نصف، و العيش في تلك النواحي صاعين و ثلاثة بالريال و بلغت الشاة المذبح في العارض ثمانية أريل، و في عنيزة خمسة أريل و في ربيع الآخر أمسك الترك مشاري بن سعود، فلما تحقق تركي بن عبد اللّه ذلك ضرب عنق بن معمر و ابنه مشاري و القاتل و القاتل لهما عمر بن عبد العزيز بن سعود، و في أول هذه السنة حصل في سدير فتن و قتال، و في هذه السنة