خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٠ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
هناك صغيرة فجاءه طفيس و الناس في أشغال النزول فطعنه بحربة فقتله فمسكوا طفيسا و قتلوه، و لكن لا يثأر الأسد بالكلب و تشتت جيش المنتفق و كرّوا راجعين إلى العراق و انفلت عنهم معاهدوهم.
فلما بلغ الباشا هذا الخبر تأسف و ولى على المنتفق حمود حاكما عليهم، و ثويني هذا هو ابن عبد اللّه بن محمد بن مانع القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي تولى مشيخة المنتفق كما تولاها أبوه و جدّه أجواد العرب و المشاهير و شجعانها، و له أيام مشهورة بين العرب أبدى فيها من الشجاعة ما فاق به عنترة، فمنها يوم دبيّ، و ذلك [٢١] أن كعبا غزوا أخاه صقرا بجيش عرمرم، فلما التقى الجمعان، و نشب القتال بينهما تبين فيها ثويني، و كانت هزيمة كعب بسببه كما هو محقق عند سائر قبائل العرب، و به زلّت قبيلة كعب الروافض، و من أيام ثويني يوم ضجعة و سببه أن عبد المحسن بن سرداح لما اشتاق إلى مشيخة بني خالد فرّ إلى ثويني لينجده و يساعده، و شيخ بني خالد إذ ذاك سعدون بن عريعر، فلما علم ذلك جميع قبائله و صار يشن الغارات على ثويني و عربه، فصار بين القبلتين الشر، فتواعدوا على يوم معلوم فالتقيا في أرض بني خالد، و نشب بينهما القتال و سال الدم مثل السيل و استمر الحرب أياما فكانت الهزيمة على قبائل سعدون، فهرب و تولى ثويني بيوته و أمواله، و أما سعدون فإنه طار مهزوما إلى أن وصل إلى عبد العزيز بن سعود، فعاهده على نصرته، فصار قدومه عند ابن سعود يوم عيد لأنه حينئذ تيقن أنه سيملك الأحساء لما رجع ثويني لى داره أجمع عشائر بني خالد على أن يؤمروا عليهم داحس بن عريعر.