خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩١ - القنفذة و اللّيث
المنورة و ما جاورها، و لقد كانت هذه القبائل في كل موسم من مواسم الحج تؤذي حجاج بيت اللّه الحرام، فتأخذ منهم الخراج و تقطع الأسبال، و تأخذ من حكومة الحجاز، أموالا هي أشبه بالأتاوة منها بالعطايا، و لما دخل الجيش النجدي إلى الديار المطهرة أقبل بعض قادتهم يطلبون أن يعطوا ما كان لهم من قبل، و هم ينوون التمادي في عينهم، فأجابهم قود الجند أن ليس لكم عندنا غير ذمّة الإسلام، فإذا دخلتو [...] [١] في الأمر معنا فأنتم و كافة المسلمين سواء، فلم يرضوا بذلك و ذهبوا يقطعون السبل فسارت إليهم سرية من الإخوان قبل عدة أيام صبحتهم في منازلهم، فقاتلتهم حتى فرّ منهم من فرّ و أخذ منهم من أخذ، و استاق الإخوان معهم ما تركه المنهزمون من إبل و غنم و عبيد و متاع، و ذلك في مكان يسمى عسفان، المعروف بين مكة المكرّمة و المدينة المنوّرة.
القنفذة و اللّيث
كانت القنفذة و الليث ساحلين من بلاد اليمن تبعا لحكومة الشريف حسين، و لكن بعد دخول الجنود النجدية لمكة المكرّمة ذهب الشريف عبد اللّه بن حمزة أمر البلاد إلى
[١] كلمة غير مفهومة.