خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
و أخذ عنه عدة من العلماء الأجلاء، من بنيه و بني بنيه و غيرهم من علماء النواحي و الأقطار، فمنهم أبناؤه الأربعة العلماء و القضاة الفضلاء، الذين جمعوا أنواع العلوم الشرعية، و استكملوا الفنون الأدبية، و أتقنوا الفروع و الأصول، و نهجوا مناهج المعقول و المنقول: حسين و عبد اللّه و علي و إبراهيم.
و لقد رأيت لهؤلاء الأربعة العلماء الأجلاء مجالس و محافل في التدريس في بلد الدرعية، و عندهم من طلبة العلم من أهل الرعية و أهل الآفاق الغرباء ما يفضي لمن حكاه إلى التكذيب.
و لهؤلاء الأربعة المذكورين من المعرفة ما فاقوا به أقرانهم، و كل واحد منهم قرب بيته مدرسة فيها طلبة العلم من الغرباء، و نفقتهم في بيت المال، يأخذون العلم عنهم في كل وقت.
فأما حسين، فهو الخليفة بعد أبيه، و القاضي في بلد الدرعية، و له عدة بنين طلبة علم و قضاة، و معرفتي منهم بعلي و حمد و حسين و عبد الرحمن و عبد الملك، فأما علي فهو الشيخ الفاضل و حاوي الفضائل العلامة في الأصول و الفروع الجامع بين المعقول و المشروع، كشاف المشكلات، و مفتاح خزائن أسرار الآيات، قاضي الدرعية ... [١] و خليفتهم فيها إذا غابوا زمن سعود و ابنه عبد اللّه.
ثم ولي القضاء تركي بن عبد اللّه (; تعالى) في حوطة بني تميم، ثم كان قاضيا في بلد الرياض عند الإمام فيصل بن تركي أسعده اللّه، و كان له المعرفة التامة في الحديث و الفقه و التفسير و غير ذلك.
[١] بياض في الأصل.