خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٣ - و في سنة عشر و مائتين و ألف
الدرعية. و في ربيع قتل محمد بن غريب في الدرعية صبر الأمور قيلت عنه. و في أول رمضان توفي العالم الفقيه حمد بن عثمان بن عبد اللّه بن شبانة القاضي المعروف في بلد المجمعة.
و في سنة تسع و مائتين و ألف:
سار سعود على بوادي كثيرة من الظفير بالحجرة فهزمهم و قتل منهم رجالا كثيرا، و أخذ عليهم ألفا و خمسمائة بعير و أغنامهم و أثاثهم و ذلك في شعبان. و في ذي القعدة سار سعود فنازل أهل تربة المعروفة فحاصر أهلها حصارا شديدا و قطع كثيرا من نخيلها و قتل بينهم قتلى كثير.
و في سنة عشر و مائتين و ألف:
سار سعود و أغار على عربان مجتمعة من عتبة و مطير، و هم في الحرة فأخذ عليهم أموالا و قتل منهم رجالا منهم رئيسهم أبو محيور العتيبي و القدح من رؤساء مطير في نحو ثلاثين رجلا و قتل من خيالة سعود سبيلا بن نصير المطرفي و ذلك في جمادى الآخر. و فيها سير غالب الشريف عساكر عظيمة من بادية و حاضرة و أمر عليهم ناصر بن يحيى الشريف، فلما بلغ عبد العزيز بن محمد بن سعود الخبر أمر على محمد بن ربيعان و فيصل الدويش و كذلك أمر على السهول و سبيع و العجمان و أمر على ربيع بن زيد الدوسري أن يسير بجميع الحاضرة و البادية و أمر على تلك الجموع هادي بن قرملة و اجتمعوا عنده قرب الماء المعروف بالجمانية، و سار ناصر بن يحيى الشريف و معه مدفع منزل على ماء الجمانية و اقتتلوا قتالا شديدا و كثر القتلى في الفريقين، فقتل من كل جمع نحو مائة رجل.
فحمل هادي و من معه على جنود الشريف فولوا منهزمين فقتل منهم