خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٩ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
قد تحصنوا بالرواحل، فأحجبوا عن مقاتلتهم و جبنوا، فرجع العسر إلى شفائي.
و في تلك السنة تمرّد عفك و جليحة و منعوا الخراج، فخرج عليهم الكتخدا فسار إلى أن نزل الوسغية فأعطاه مقدموها ما أراد من الخراج و تأدّبوا.
و فيها عزل عبد العزيز عبد الرحمن باشا الكردي و أخوه سليم عن كوى و حرير لما كان منهم من الأمور المنافية للطاعة، فأتى بهما إلى بغداد و غرّبا إلى الحلة، و ولي الوزير محمد بن تمر باشا كوى و حرير.
و فيها غزا عبد العزيز بن سعود العراق، و أناخ على كربلاء و أذاقهم كأس البلاء، فقتل أكثرهم، و نهب البلدة، حتى يقال أنه ما غنم ابن سعود في مدّة ملكه بعد خزائن المدينة المنورة أكثر من غنائم كربلاء من الجواهر و الحلي و النقد، ثم قفل إلى نجد متبجّحا بما فعله من سفك دماء، لا إله إلّا اللّه، و إن كانوا روافض.
فلما بلغ الوزير هذه الوقعة أرسل علي بيك الكتخدا مع عسكر مبرار فلما وصل الكتخدا إلى الهندية إلّا و ابن سعود قد نجا على الغود المهرية.
و في آخر هذه السنة عزل الوزير سليم بيك صهره عن البصرة.
و في السنة ١٢١٧ ه (سبعة عشر بعد المائتين و الألف): و هي الموافقة لثلاثين سنة من ولادة المترجم، توفي الوزير سليمان باشا أبو سعيد و الآثار الجميلة التي منها هذا المترجم المفخم [٢٨].
و ذكر المؤرخ التركي أنه قبل الوفاة جعل ولي عهده علي بيك