خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٦ - و في سنة تسعين و مائة و ألف
خلق كثير فهلكوا في البرية في فصل الصيف، منهم خلق كثير فسار في أثرهم و هم يتهتلون و يقيمون، و كان قد أقام هذا الحرب نحو سبع و عشرين سنة، و في هذه السنة وقع الطاعون العظيم في بغداد و البصرة و نواحيها، و ذكروا أنه مات فيه منهم ثلاثمائة و خمسون ألفا و من أهل الزبير نحو ستة آلاف.
و في سنة ثمان و ثمانين و مائة و ألف:
سار عريعر على القصيم و أخذ بريدة عنوة و نهبها و نزل الخابية قرب بلد النبقية، فكاتبه ناس من بلدان نجد، و خافه الناس، و عزم على المسير إلى الدرعية فعاجله أمر اللّه فمات على الخابية في شهر ربيع. و فيها سار سعود بن عبد العزيز إلى بلد الدلم فوقع بينهم قتال، ثم بعث سعود سرية إلى الزلفى فوقع بينهم قتال، و فيها بايعوا أهل منينح و أهل حريق نعام على دين اللّه و رسوله، و السمع و الطاعة.
و في سنة تسع و ثمانين و مائة و ألف:
غزا عبد العزيز إلى الخرج و أخذ بعض سوارح أهل الضبيعة؛ القرية المعروفة في الخرج، و قتل منهم رجالا و قطع نخيلا. و فيها حاصر العجم البصرة و استولوا عليها صلحا في سنة تسعين، ثم غدروا بأهلها و ساروا إلى الزبير و نهبوه و سبوا ما وجدوا من الولدان. و فيها سار سعود إلى القصيم و استولى على بريدة، و فيها قدم زيد بن مشارى بن زامل صاحب الدلم على الشيخ و عبد العزيز و بايعهم.
و في سنة تسعين و مائة و ألف:
و قد أهل الزلفى و أهل منينح على الشيخ و عبد العزيز و معهم أخو الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، و سكن في الدرعية حتى توفاه اللّه و فيها بايعوا على دين اللّه و رسوله أهل نيقة المعروفة