خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٣ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
خلف ابن سعود إذ عثرت فرسه في غز فسقط هو و الفرس، فهجمت عليه الفرسان حتى قتلوه، و كان قتله عند ابن سعود من أعظم الفتوحات.
و مطلق هذا من كرام العرب عريق النجار شريف النسب، و قبل هذه الواقعة صارت لمطلق مع ابن سعود واقعة أخرى قتل فيها ابنه مسلط، و بعد واقعة مسلط توجه إلى الشام و صحب أحمد باشا الجزار إلى البيت الحرام، ثم رجع إلى العراق عازما على أن لا يترك الجهاد مع الوهابية، فلا زال [...] [١] الغزو و القتال إلى أن استشهد في هذه الواقعة.
و في السنة ١٢١٣ ه (الثالثة عشر بعد المائتين و الألف): غزا علي بيك الكتخدا بأمر الوزير سليمان باشا والي بغداد الحسا من البحرين بعد ما تولّاها عبد العزيز بن سعود و بنى فيها القلاع المحكمة، و سام أهلها الخسف و خبرهم على اعتقاداته الفاسدة، و غزا مع علي بيك شيخ المنتفق حمود بن ثامر بن سعدون و بادية العراق، و عسكر عقيل و أميرهم إذ ذاك ناصر بن محمد الشبل، و غزا معهم فارس بن محمد الجرباء شيخ شمر و معه قبائله، و أصحاب الوزير مع علي بيك الكتخدا محمد بن عبد اللّه بن شاوي الحميري، و غزا معهم أيضا أهل الزبير القرية المعروفة، و أهل نجد أميرهم إبراهيم بن ثاقب بن وطبان، فسار العسكر إلى أن نزلوا في المبرز و حاصروا قلاع ابن سعود، و لم يقابل أحدا من عسكر الكتخدا، و لا من العرب سوى عقيل، فأطاع غالب أهل الحسا من غير قتال، و في خلالها غزا حمود على «سبيع» [٢]، فقتل منهم و غنم إبلا و شاة و معه في تلك الغزاة فارس الجرباء و ابن أخيه نبيه بن قرنيس، و لما رجع حمود من تلك
[١]- كلمة غير مفهومة.
[٢]- سبيع: قبيلة معروفة ترجع إلى مضر.