خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٨ - و في سنة اثنين و عشرين و مائتين و ألف
علي محمد باشا وزيرها يطلب علوفته و علوفة العسكر، فقتله و نصب نفسه باشا فيها و أرسل إلى السلطان عرضا و أناله التقرير في مصر.
و في سنة عشرين و مائتين و ألف:
اشتد الغلاء و القحط على الناس في نجد و ما يليها، و سقط كثير من أهل اليمن و مات أكثر إبلهم و أغنامهم، و في ذي القعدة بلغ البر ثلاثة آصع بالريال، و التمر سبع أوزان بالريال، و بيع في الوشم و القصيم خمس أوزان بالريال، و أما مكة فالأمر فيها أعظم مما ذكرنا بسبب الحرب و الحصار و قطع الميرة و السيالة عنها، و ذلك حيث انتقض الصلح بين غالب و سعود فسدت الطرق كلها عن مكة من جهة اليمن و تهامة و الحجاز و نجد، لأنهم كلهم رعية سعود و تحت أمره.
و ذكر أنه بيع كيلة الأرز و الحب ستة ريال، وكيلتهم أنقص صاع من صاع نجد. و بلغ رطل الدهن ريالين. و أما نجد فاشتد الجوع فيها على الناس و لكن جعل اللّه لهم الأمن العظيم في نواحيهم، يسافر الرجل إلى أقصى البلاد من اليمن و عمان و الشام و العراق و غير ذلك لا يخشى أحدا إلّا اللّه، و صارت الدرعية لهم ردّا كأنها البصرة و الأحساء، فمن أتاها بنفسه أو عياله وسع اللّه عليه دنياه. و طاول هذا الغلاء، و الجوع في نجد نحو ست سنين.
و في سنة إحدى و عشرين و مائتين و ألف:
حج سعود حجته الثالثة.
و في سنة اثنين و عشرين و مائتين و ألف:
عزل السلطان سليمان بن أحمد و تولى السلطنة ابن أخيه مصطفى بن عبد الحميد لتسع بقين من جمادى، فلما كان في السنة الثالثة و العشرين في أثنائها أجمع