خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٣ - و في سنة ١٠٣٩ ه
هناك إلى أن توفي سنة ألف و ثمان و ثلاثين، و عمره أربع و خمسون سنة، و دفن بصنعاء. و دخل الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي مكة ضحى يوم الأحد سابع عشر رمضان، في السنة المذكورة- أعني سنة ١٠٣٧ ه- وفر من مكة من كان فيها من جماعة الشريف محسن، و اختفى من اختفى.
و كان الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشيدي الحنفي ممن اختفى، فدل عليه، فحبسه هو و أخوه القاضي أحمد بن عيسى المرشدي، و قتل الشيخ عبد الرحمن المذكور صبرا، و كان عمره حين قتل إحدى و ستون سنة. و أمر بقتل أخيه الشيخ أحمد فشفع فيه حاكمه عتيق بن عمر، فأطلقه. و قتل الشريف أحمد هذه القتالة بعينها، كما سيأتي. و في الأثر كما [...] [١]. و كان الشريف أحمد بن عبد المطلب ذا أدب، نبيها نجيبا، حسن الصورة، عظيم الهيبة و لما دخل مكة، صادر كثيرا من الناس، و أخذ أموالهم، و لم يرحم أحدا، عاقب كثيرا من الناس، فنفرت الناس و جلت عن مكة.
و في سنة ١٠٣٩ ه:
قبض قنصوه باشا على الشريف أحمد بن عبد المطلب، و قتله، و ولّى شرافة مكة الشريف مسعود بن إدريس بن حسن بن أبي نمي. فكانت ولاية الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي سنة واحدة و أربعة أشهر و ثمانية عشر يوما، فولي مكة بعده الشريف مسعود بن إدريس بن حسن بن أبي نمي، و كان ملكا جوادا شجاعا حسن التدبير.
[١] بياض في الأصل.