خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٥ - و في سنة ١٠٤١ ه- إحدى و أربعين و ألف
بأمر الشريف محمد بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي، ففتحها، و قتل من رأى في قتله الإصابة، و رجع إلى مكة.
و في أواخر هذه السنة، كانت وقعة الجلالية، و ذلك أن عسكرا من اليمن خرجوا على طاعة قانصوه باشا. و لما وصلوا إلى القنفدة، اجتمع بهم السيد نامي عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، و استمالهم على أخذ مكة، فأقبلوا إلى مكة. فلما وصلوا إلى السعدية، خرج الشريف محمد، و الشريف زيد، و معهم العساكر لقتالهم، و وقع اللقاء بين العسكرين هناك، فحصل ملحمة عظيمة. و قتل الشريف محمد بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي صاحب مكة، و جماعة من الأشراف، منهم: السيد أحمد بن حران و السيد حسين بن مغامس، و السيد سعيد بن راشد.
و أصيبت يد السيد هزاع بن محمد بن الحارث، و كان ذلك في عشرين من شعبان، من السنة المذكورة- أعني سنة ١٠٤١ ه- و كانت مدة ولايته سبعة أشهر إلّا ستة أيام.
و توجه من نجا من الأشراف إلى جهة وادي مر الظهران. ثم بعد تمام الواقعة، دخلت الأتراك مكة و معهم الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، فنودي له في البلد، و أشركوا معه السيد عبد العزيز بن إدريس بن حين بن أبي نمي في ربع مكة و عاشت العسكر في مكة، و صادر الشريف نامي بعض التجّار، و قتل مصطفى بيك، كبير العسكر الذي في مكة.
و لما كان في أثناء شهر ذي القعدة، أشيع بأن صاحب مصر بعث أربع صناجق مع تجريدة و أسلحة للشريف زيد بن محسن. و كان بعد