خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٨ - و في سنة ١٢٠٨ ه (ثمان و مائتين و ألف)
و نهبهم، و أرسل الغنائم إلى سليمان باشا، ففروا أيضا فتبعهم فما وسعهم إلّا طلب الأمان و العفو، فمنحه إياهم على شرط دفع الخراج المتقدم و المتأخّر، فدفعوه و رجعوا إلى أوطانهم آمنين.
و فيها توجه عبد العزيز بن عبد اللّه بن شاوي إلى حج بيت اللّه الحرام و أمره الوزير سليمان باشا بأن يمرّ في رجوعه إلى الدرعية، و يتلاقى مع عبد العزيز بن سعود و يكلّمه في ديات من قتلهم من قبيلة خزاعة، و ديّات سكان النجف و أموالهم [٢٧] فلما قفل من الحج اجتاز بابن سعود، و كلمه في هذا الأمر، فقال له: هذا كلام محال، لا أدفع الديّات المذكورة، إلّا أن يكون غربي الفرات لي، و شرقيّه لسليمان باشا.
فانقلب ابن شاوي بخفّي حنين، و ما استفاد من اجتماعه بابن سعود إلّا أنه رجع متغيّر العقيدة.
و لما وصل بغداد و أخبر الباشا بجواب ابن سعود غضب الباشا، و عزم على غزو ابن سعود، و أخذ يجهّز في أسباب الحرب.
و خرج عبد العزيز المذكور من بغداد، في آخر سنة ١٢١٥ ه، و رجع في سنة ١٢١٦ ه.
و فيها تشفّع الوزير عند السلطان سليم أن يرجع تمر بيك الملّي إلى محل حكومته، و أن يعفو عنه.
و فيها أغار أهل نجد على العراق فأرسل علي بيك الكتخدا لمقاتلتهم، و معه محمد بن شاوي الحميري، و فارس بن محمد الجرباء الشميري، و معهم من عسكر الوزير جملة، فلما أدركوا أهل نجد و جدوهم