خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٢ - و في سنة ١٢٠١ ه (إحدى و مائتين و ألف)
الباشا، فلما سمع الباشا بهذه الحركة أرسل عليهم بعض عساكر، فقتلوا بعض المفسدين، و نفوا البعض، فصلح الباقي و خمدت الفتنة.
و في سنة ١٢٠١ ه (إحدى و مائتين و ألف):
ورد سليمان بن شاوي من الخابور و معه جنود و أوباش متجمعة فقصد بذلك التخريب و الإفساد، فخرج إليه الوزير بعساكره و جنوده، و التقى الجمعان في الفلوجة، و اشتبك القتال بين الفريقين، و تطاعنت الفرسان و حمي الوطيس، فكانت الهزيمة على عسكر الباشا والي بغداد، و أسر من جماعته خالد بيك كتخدا البوابين، و محمود باشا ابن نمر باشا. فأما محمود باشا فرد عليه سلبه ابن شاوي و أذن له في الانصراف. و أما خالد باشا فأسره معه مقيدا، و بعد ذلك طمعت نفس ابن شاوي إلى أن غزا على نفس بغداد حتى وصل إلى الكاظم و لو لا عرب عقيل لأخذ سليمان باشا أسيرا، و لكن عقيل أبدوا في ذلك اليوم من البسالة و الشجاعة ما يليق بهم، و حاموا عن بغداد محاماة الأسد عن زبيته فشكرهم الباشا على ذلك.
و أما ابن شاوي نفر هاربا و انشقت من جماعته العصى و ندم على ما قدّم، و طلب الأمان من الباشا فمنحه إياه، لكنه لم يرجع عن غيّه بل عاد إلى البادية لجميع الأعراب و للطغيان و الفساد، فتوجه إلى الدجيل، ثم إلى الشامية، ثم إلى الأبيرة، فلما لم يجده شيئا قصد المنتفق فالتجأ به إلى ثويني بن عبد اللّه فساعده و أعانه و انضم إليه حمد بن حمود الخزاعي بقبيلته فأناخ الجميع على البصرة و ملكوها و نهبوها و أسلبوا أهلها و أسروا متسلمها إبراهيم أفندي ثم نفوه إلى مسقط، و كان هذا المتسلم أفسق من على وجه الأرض في شرهه على الزنا و اللواط و السّكر، [١٤] و كان يمضي جميع أوقاته في رقص الأولاد و النساء و السكر و الغناء، فأراه اللّه