خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥ - أخلاقه و سيرته
أخلاقه و سيرته ;:
كان ; يتخلّق بالأخلاق الفاضلة، و يترفع عن الأخلاق الرديئة، و كان يحب العلم و أهله، و يحزن لموت العلماء، و يتأثر غاية التأثر، و كان لا يتكلم إلّا بخير، و يبغض الغيبة و النميمة و أهلها، و يحب الإصلاح بين المتشاقين، و يبذل غاية جهده في ذلك.
و كان لا يقوم من المجلس الذي هو فيه إلّا بعد قراءة كتاب من كتب أهل العلم و لا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ; و تلميذه ابن القيم ;، فإن لم يكن معه كتاب قرأ آيات من القرآن.
و كان له هيبة و وقار عند مجالسيه، مع لين أخلاقه و دماثتها.
و كان ; آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، و يحب الضعيف و يساعده بما يقدر عليه.
و كان ; زاهدا ورعا متعففا.
و في بعض السنين أرسل له الملك سعود ;- لما كان ولي عهد- عادته السنوية، فوجد معها زيادة مائة و خمسين ريال، فكتب لولي العهد يخبره أنه وجد مائة و خمسين ريال زيادة على عادته السنوية، فكتب له سعود ; أن هذا حصل خطأ، و سامحين لك فيه.
و كان ; يقرأ كل ليلة آخر الليل أربعة أجزاء من القرآن في قيام الليل، و يصلي إحدى عشرة ركعة حضرا و سفرا حتى توفاه اللّه، و لا يخرج بعد صلاة الفجر من المسجد حتى يصلي صلاة الضحى، و يصوم من كل شهر ثلاثة أيام دواما، و ستة أيام من شوال دواما، و تسع ذي الحجة دواما ما لم يكن حاجا، و عاشر محرم مع يوم قبله أو بعده.