خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٠ - أخبار البرقيات التي بين الشريف علي و هو في جدة، و بين أهل المدينة
بمساعدة الأمة التي تضرونها أم يحسن تدبيرنا و درايتنا؟
أين الوزراء الذين قلدتهم الأمور؟ أين الوكلاء؟ أين رجال الدولة؟ أين الذين أوعدوك المعاونة عند الشدائد؟ أين الذي أشاروا عليك بتطويل المواعدة، هذا يومهم أجمعوهم يفكروا إن استطعتم في أمرنا، لأنك تعلم بأن بدوام الملك موقوف علينا، و اللّه ثم اللّه إنا نكتب لكم هذا، و نحن على ثقة بأن اليوم هذا آخر عهدنا بكل صراحة، و نقول إذا لم تتوافقوا مع الذين زاحموكم و أوقعوكم بهذا الموقف الحرج، و تتوسلوا بتخليصنا إذا كان مرادكم حياتنا و حياة البلاد، و إلا فغيركم بالنتيجة يأخذ الجميل، و هذا واقع لا بد منه تحاويلكم ريضوها، و شمات يجاوبكم دبرونا اليوم إلى المساء و إلا نسلم عليكم.
عبد اللّه عمير، عبد المجيد أحمد
جواب: من الملك، ما لم تجيبوني على برقياتي لا أعلم أي ذنب جنيته لتعذيبي بهذه الصورة، ليس لي رغبة أو مطمع سوى حفظ كيان البلاد و شرفها، و لكن هذه بليدة قدّرها اللّه و هو أعلم بالسرائر و بالأعمال، و أصلا أنتم تسعون في حفظ شرف البلاد بمهما كانت الحالة، و أما