خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٨ - أخبار البرقيات التي بين الشريف علي و هو في جدة، و بين أهل المدينة
و أنا تشبثت لقرض برهن أو بيع أملاك، فلم تتوفق الأجانب محتجين بأنهم على الحياد، و لو لا اعتمادي عليك ما أطلعتك على هذا، تبصّر بالأمر أنا في حيرة بسبب إرسال الطيارة، قلت لكم بيعوا الذهب و الفضة التي بالحرم، قلت لما نحتاج، فهل بقي احتياج بعد ما تقول إلى الغد الساعة السادسة، إن لم ترو الطيارة فنحن نفاوض العدو، و الحالة التي أنتم بها تجيز لكم عمل كل أمر نهبوا و اكسروا و لا تهددون بمثل هذه الحالة التي نحن فيها، لا تقل عن حالتكم ارحمني دخيلكم اصبروا مقدار عشرة أيام حيث يصلنا دراهم من سيدنا نرسل لكم منها.
جواب: إلى الملك كررت الشرهة علينا و بالنتيجة تقول كلوا المحرمات، فلا بأس، و لكن فيها مضرة على المسلمين و لا نرى منكم إلّا إشارة الإهانة، بحيث صرّحنا للعالم الإسلامي و لا حصلت فائدة، و هذا من جملة إشارات ما عرضنا لكم و لا عاد فينا صبر بعد ذلك، و نحن بدنا دولة مستقلة، و أنتم استقليتم بها في أول الوقت فكيف تشرهوا علينا في الآخر.
جواب: لو لا غلاؤكم و غلاء من أنتم بجواره، و أعتقد أنكم تقولون أني ما شرهة عليكم، و أكل المحرمات مباح