خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٠ - ما كان يتمناه للحسين
من قبل ذات أصل واحد و هي إخلاص العبادة للّه وحده، و ينحصر ذلك في قول لا إله إلا اللّه فلفظ إلا اللّه معناه إثبات العبادة للّه وحده، فكل عمل صالح إذا لم يكن مبنيّا على هذا الأساس فهو باطل. قال اللّه تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: ١١٠]، فدلّت هذه الآية الكريمة على أن النجاة لا يكفي لها العمل الصالح وحده، بل لا بد فيها من إخلاص العبادة و الدعاء للّه وحده من جميع المخلوقات.
ما كان يتمناه للحسين
و اللّه و باللّه و تاللّه و رب هذا البيت، و المقدّر كائن، لقد كان من أحب الأمور عندي أن الحسين بن علي في هذا البيت المبارك يقم شرع اللّه، و لا يعمل إلا بآدتنا من الجود، و إنني و قد أفد عليه من الوافدين أحب أقبل على يده و أساعده على جميع الأمور، على كل شيء يريده، و لكن هكذا شاءت إرادة اللّه، و لو لم يلحق الأمراء الأديان و النفوس لما قدمنا على ما قدمنا عليه، فقد قرر الحسين تقسيم بلادنا و توزيعها، و أصر عليه، و أخذ يعمل له، و هذه جريدة «القبلة» عندكم تعرّفكم عن نواياه بنا، فإذا كان الحسين أتى هذه الديار طورا من قبل الترك، و قام