خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٢ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
و أما الصلاة المكتوبة فكان يصليها في مسجد قصره و يصلي معه فيه قيام من الناس، إلّا يوم الجمعة فإنه يصلي مع الناس في مسجد الطريف المشار إليه، و هو المسجد الجامع تحت القصر شماله في موضع بناه فوق المحراب و المنبر، و خاصة مماليكه و اثنان و ثلاثة من خواصه، و جعل على ذلك المصلى طريقا من القصر يأتي إليه من قبلة المسجد عند المحراب، و كان يقف خاصة إذا دخل في الصلاة و هو في مسجد قصره وقف اثنان من شجعان مماليكه بسيوفهم، خوفا عليه، حتى يفرغ من الصلاة، و أما إذا كان في مغازيه و حججه فكان إذا دخل في الصلاة أوقف ستة من شجعان مماليكه و خاصته منهم بسيوفهم، اثنان عند وجهه و اثنان خلفه، بينه و بين الصف الثاني، و اثنان خلف الصف الثاني.
و أما سيرته بتصنيف فذكر لي: أن خازنه يخرج لضيفه كل يوم خمسمائة صاع من البر و الأرز، و كان المضايفي الموكل بالضيف يدعو أضيافه للعشاء من بعد الظهر إلى بعد العشاء الآخرة، و كان أول داخل طعامهم اللحم و الأرز و الخبز، و الذين من بعدهم قريبا منهم، و الباقي حنطة خالصة.
و أما الغداء فمن طلوع الشمس إلى اشتداد النهار، على مراتبهم في العشاء.
و أما عطاؤه للرعية و بث الصدقة فيهم فليس لي بها معرفة إلّا قليلا، و كان يرسل في كل زمان إلى أهل كل ناحية و بلد صدقة ألف ريال، و أقل و أكثر لكل ناحية أو بلد.
و تفرق على ضعفائهم و أئمة المساجد و المؤذنين و طلبة العلم و أئمة مساجد النخيل و معلمة القرار.