خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٣ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
و هذا دائم في زمنه و زمن أبيه عبد العزيز و هو في عبد العزيز أكثر حتى إن عبد العزيز يرسل دراهم يشتري بها قهوة لأهل القيام في رمضان في المساجد في جميع البلدان، و كان إذا دخل رمضان قصده مساكين أهل نجد، كل أعمى و زمن و نحوهم في الدرعية، فكان سعود لكل ليلة يدخلهم للعشاء و الإفطار عنده في القصر مع كثرتهم، و يعطي كل رجل منهم جديدة، و هي في تلك الأيام خمس ريال فإذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أدخلهم أرسالا، كل ليلة يكسي منهم جملة، يعطي كل مسكين عباتا و محرمة و جديدة، فإذا فرغت العشر فإذا هو قد كساهم إلّا نادرا.
و ذكر لي رجل عندهم في القصر يعلم القرآن قال: كان سعود في آخر ولايته يجمع المساكين يوم سبع و عشرين رمضان و يدخلهم في قوع الشريعة: الموضع المعروف في قصره، و يفرق عليهم كسوتهم المذكورة، كل رجل على عادته. قال: و هم نحو ثلاثة آلاف رجل.
قال: و ملك من الخيل العتاق ألفا و أربعمائة فرس، يغزو معه منها يتماية فرس يركبها رجالا انتقاهم من شجعان البوادي و شجعان مماليكه و غيرهم، قال: و مماليكه الذكور خمسمائة. و قال: غيره ستمائة الذكور، و قال: آخرون مماليكه ألف و مائتان الذكور و الإناث. و الذي يظهر من القصر آخر رمضان ألف و ثلاثمائة فطرة عن خدمه و عبيده، و ما في قصره من الأيتام.
قال: و عنده من المدافع ستون مدفعا، منها ثلاثون كبارا.
و كان الذي يتبعه في مغازه من الجيوش و الخيل و الجياد من النواحي و البوادي من جميع القبائل لا يحصيها العد، و لا يبلغها الحصر و الحد،