خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٦ - التشريح
[التشريح]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
قال الإمام العالم النحرير الشيخ عثمان بن سند البصري تغمده اللّه في بحبوحة جنانه، و بعد:
فقد كنت أوعدت حضرة الوزير داود باشا في سنة أربع و ثلاثين و مائتين و ألف بتأليف تاريخ يتضمن ذكر أوصافه، فتطاولت أيام الوعد و ظنّ أني نسيت لطول العهد، و ما ذلك إلّا لكثرة همومي بتسليط نوائب الدهر عليّ و لكم حثّني الأديب عبد القادر بن عبيد اللّه الحبدري قاضي البصرة على تنجيز ما أوعدت به، و كذلك ألحّ عليّ محمد أسعد أفندي بن النائب ثم بعد مضي سنوات أرسل إليّ الوزير المذكور و طلبني للحضور بين يديه و أكرمني و ألحّ عليّ في تتميم هذا التاريخ و ذلك في سنة ١٢٤١ ه إحدى و أربعين و مائتين و ألف، فابتدأت بالتاريخ مترجما له قبل وزارته إلى آخر المدة مبتدءا من سليمان باشا [١] إلى ابنه سعيد باشا المقتول.
ولد الوزير المترجم داود باشا في بلدته [٢] سنة ١١٣٨ ه ثمان
[١]- سليمان باشا هذا هو سيد داود باشا، و هو الذي اشتراه و رباه و علمه.
[٢]- في بلدته ما نعلم اسم بلدته، و قد سمعنا من أفواه شيوخ هذا أنه أهل بلد داود باشا هي بلاد الكرج، و أن أصل من اشتراه و جلبه إلى بغداد مصطفى بك الربيعي، ثم أهداه إلى سليمان باشا، و أسلم على يده و علمه القرآن و العلوم إلى أن صار من أمره ما صار، و اللّه أعلم.