خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٧ - و في سنة ١١٣٩ ه
بانتزاعها من الشريف مبارك بن أحمد بن زيد. و سبب انتزاع الشريف يحيى الولاية من الشريف مبارك: أن الشريف يحيى لما توجه إلى الديار الرومية كما تقدم، اجتمع بالسلطان أحمد بن محمد بن إبراهيم، و صار بينهما حديث طويل، فأنعم عليه بشرافة مكة هذه السنة فدخل الشريف يحيى مكة لست خلون من ذي الحجة من هذه السنة المذكورة، و خرج الشريف مبارك بن أحمد بن زيد منها هو و جماعته، و أقاموا بأطراف الطائف بموضع يسمى جرجة، فكانت مدة ولاية الشريف مبارك نحو سنتين و نصف، و هذه الولاية الأولى، و ستأتي الثانية إن شاء اللّه تعالى.
و في سنة ١١٣٥ ه:
نزل الشريف يحيى بن بركات عن شرافة مكة لولده الشريف بركات بن يحيى.
و في سنة ١١٣٩ ه:
توجّه الشريف مبارك بن أحمد بن زيد من الطائف إلى مكة، و معه أكثر الأشراف، و خلائق من عتيبة و ثقيف و حرب و غيرهم، و نزلوا أعلى مكة. و خرج لمقاتلتهم الشريف بركات بن يحيى بن بركات، و ثارت الحرب بينهم بأعلى مكة عند المنحنى، يوم الأربعاء الثاني عشر من محرم من هذه السنة المذكورة. و اشتد القتال، فانهزم الشريف بركات و من معه هزيمة شنيعة، و قتل منهم خلائق كثيرة، حتى امتلأت أعالي مكة من القتلى. و توجّه الشريف بركات بن يحيى بن بركات و والده الشريف يحيى بن بركات إلى وادي مر، ثم توجه الشريف يحيى بن بركات إلى الشام، و توفي بها. و كذا ابنه الشريف بركات بن يحيى بن بركات، فكانت ولاية الشريف بركات مدة ثمانية عشر يوما.
و نادى المنادي بمكة للشريف مبارك بن أحمد بن زيد، و هذه الولاية الثانية للشريف مبارك.